موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
كذلك، أمّا الأوّل: فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة، و أمّا الثاني: فإن حجّ مع عدم البلوغ أو عدم الحرّية فلا إشكال في عدم إجزائه، إلّاإذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ [١]، و إن حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فظاهرهم مسلّمية عدم الإجزاء ولا دليل عليه [٢] إلّاالإجماع، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل، و إذا أتى به كفى ولو كان ندباً، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّاً، بناءً على شرعية عباداته فبلغ في أثناء الوقت، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها، ودعوى: أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب، ممنوعة بعد اتّحاد ماهية الواجب و المستحبّ، نعم لو ثبت تعدّد ماهية حجّ المتسكّع و المستطيع تمّ ما ذكر، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب، بل لتعدّد الماهية، و إن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه، أو مع ضيق الوقت كذلك، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب، وعن «الدروس» الإجزاء إلّاإذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس وقارن [٣] بعض المناسك، فيحتمل عدم الإجزاء، ففرق بين حجّ المتسكّع وحجّ هؤلاء، وعلّل الإجزاء بأنّ ذلك من
[١] ومرّ أنّ الأقوى هو الإجزاء.
[٢] هذا ممنوع مع أنّ الإجماع كافٍ مع عدم الدليل، مع أنّ قيام الدليل على عدم الإجزاءفي الصغير و العبد يدفع تنظيره الآتي، فعدم الإجزاء خالٍ من الإشكال.
[٣] المناط تحقّق الاستطاعة بجميع شرائطها قبل الإحرام من الميقات، فلو حجّ مع عدمالأمن أو مع عدم صحّة البدن أو مع الحرج وصار قبل الإحرام مستطيعاً بكون الطريق من الميقات إلى تمام الأعمال أمناً وارتفع الحرج و الضرر وتحقّق الشروط يجزي حجّه عن حجّة الإسلام، بخلاف ما لو فقد شرط من حال الإحرام إلى تمام العمل، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجياً أو ضررياً على النفس، فالظاهر عدم الإجزاء.