موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٤ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
على الإبراء [١] إذا لم يتمكّن المديون من الأداء، أو واعده بالإبراء بعد ذلك.
(مسألة ٢١): إذا شكّ في مقدار ماله وأ نّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أم لا؟ وجهان؛ أحوطهما ذلك، وكذا إذا علم مقداره وشكّ في مقدار مصرف الحجّ وأ نّه يكفيه أو لا.
(مسألة ٢٢): لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب و الإياب وكان له مال غائب، لو كان باقياً يكفيه في رواج أمره بعد العود، لكن لا يعلم بقاءه أو عدم بقائه، فالظاهر وجوب الحجّ بهذا الذي بيده استصحاباً لبقاء الغائب، فهو كما لو شكّ في أنّ أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا، فلا يعدّ [٢] من الأصل المثبت.
(مسألة ٢٣): إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ، يجوز له [٣] قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة، و أمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز و إن كان قبل خروج الرفقة، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة و العتق و إن كان فعل حراماً؛ لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج، نعم لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ
[١] مع الاطمئنان به وبإنجاز وعده.
[٢] لأنّ موضوع وجوب الحجّ مركّب محرز بالأصل و الوجدان، وتنظيره صحيح من وجهو إن كان له فارق من جهة.
[٣] إذا كان عدم التمكّن لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جوازالتصرّف كما في المتن، و أمّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول، فضلًا عن العلم به، ولو تصرّف و الحال هذه استقرّ عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد.