موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٩٠): إذا أوصى بالبلدية، أو قلنا بوجوبها مطلقاً، فخولف واستؤجر من الميقات، أو تبرّع عنه متبرّع منه، برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد، وكذا لو لم يسع المال إلّامن الميقات.
(مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد من البلد [١] هو البلد الذي مات فيه، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل مات وأوصى بحجّة، أيجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال عليه السلام: ما كان دون الميقات فلا بأس به، مع أنّه آخر مكان كان مكلّفاً فيه بالحجّ، وربما يقال: إنّه بلد الاستيطان؛ لأنّه المنساق من النصّ و الفتوى، و هو كما ترى، و قد يحتمل البلد الذي صار مستطيعاً فيه، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة، والأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيّد «المدارك»، ونسبه إلى ابن إدريس أيضاً، و إن كان الاحتمال الأخير و هو التخيير قويّاً جدّاً.
(مسألة ٩٢): لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال: استأجروا من النجف، أو من كربلاء، تعيّن.
(مسألة ٩٣): على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات، لكن الاجرة الزائدة
[١] هذه الاحتمالات إنّما هي على فرض وجوب البلدي شرعاً؛ أوصى به أو لا، ولا دليلعلى ترجيح بعضها و إن كان ما قوّاه جدّاً أضعف الاحتمالات، ولا يبعد التخيير بين بلد الاستيطان وبلد الموت، وخبر زكريّا بن آدم ورد في الوصيّة، كما أنّ ما ورد فيه لفظ البلد أيضاً إنّما هو في الوصيّة المحتمل فيها الانصراف، و أمّا على فرض وجوب البلدي لأجل الوصيّة، فهو تابع للانصراف و القرائن.