موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٨٥): إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على المورّث، وأنكره الآخرون، لم يجب عليه إلّادفع ما يخصّ حصّته بعد التوزيع، و إن لم يفِ ذلك بالحجّ لا يجب عليه تتميمه من حصّته، كما إذا أقرّ بدين وأنكره غيره من الورثة، فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة [١] الإقرار بالنسب؛ حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّادفع الزائد عن حصّته، فيكفي دفع ثلث ما في يده، ولا ينزل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنصّ.
(مسألة ٨٦): إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين، فالظاهر كونها للورثة، ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت، لكن الأحوط التصدّق عنه؛ للخبر [٢] عن الصادق عليه السلام: عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها، فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها، فقال عليه السلام: ما صنعت بها؟ فقال: تصدّقت بها، فقال عليه السلام:
ضمنت إلّاأن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من
[١] وتختلفان من جهة أنّ الدفع يجب في الزائد من الحصّة أيّ مقدار كان، و أمّا الحجّ فمععدم وجوب التتميم من حصّته- كما هو الأقرب، بل الظاهر موافقته للقاعدة- لا يجب الدفع مع عدم إمكان الحجّ ولو ميقاتياً به، والأحوط حفظ مقدار حصّته رجاءً لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرّع، بل مع كون ذلك مرجوّ الوجود يجب حفظه على الأقوى، والأحوط ردّه إلى وليّ الميّت.
[٢] هو خبر علي بن مزيد صاحب السابري بطريق الشيخ، أو علي بن فرقد صاحبالسابري بطريق الكليني، والظاهر وقوع تصحيف في أحدهما وهما رجل واحد، وكيف كان هو مجهول ومضمونه غير ما نحن فيه، واحتياط كبار الورثة لا بأس به.