موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٤ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
على الإنفاق مجّاناً؟ وجهان، أقواهما الأوّل، ولا يضمن التلف و النقص، وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل، فإنّه يستحقّ الاجرة، ولا يضمن التلف والنقص، و إن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اجرة له [١]؛ لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة، وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة، وفيه: أنّ المفروض عدم قصدها، كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه اجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد، وله وجه و إن كان الأقوى خلافه. هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلًا، و أمّا مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الاجرة ولو مع الجهل مشكل؛ لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح واجرة المثل، لكن الأقوى خلافه؛ لأنّ رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى.
(مسألة ٤٩): إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربة، وأنكره، ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين.
(مسألة ٥٠): إذا تنازع المالك و العامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة؛ من غير فرق بين كون المال
[١] استحقاقه للُاجرة في هذه الصورة أيضاً لا يخلو من وجه؛ إذا حصل الربح بمقداركان سهمه مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد، ومع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاق الاجرة مع عدم الربح، وعدم استحقاقه الزيادة عن مقدار سهمه مع النقصان، ومع جهله به فالأحوط التخلّص بالصلح، بل لا يترك الاحتياط مطلقاً.