موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٦ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
فالقول قول العامل في عدم الخيانة و التفريط، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد، نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّابإذن من المالك- كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك- فالقول قول المالك في عدم الإذن.
والحاصل: أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّابالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّامع المنع قدّم قول العامل المنكر له.
(مسألة ٥٢): لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك، قدّم قول العامل؛ لأنّه أمين؛ سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده، نعم لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان، ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال: إنّي اشتبهت [١] في حصوله، لم يسمع منه؛ لأنّه رجوع عن إقراره الأوّل ولكن لو قال: ربحت. ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة، قبل منه.
(مسألة ٥٣): إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأ نّه نصف الربح- مثلًا- أو ثلثه، قدّم قول المالك.
[١] العبارة غير جيّدة، والظاهر أنّ مراده أنّه أقرّ أوّلًا بتحقّق الربح فعلًا، ثمّ ادّعى الاشتباهووجّه اشتباهه بأنّ الربح حصل أوّلًا، لكن التلف أو الخسارة صار سبباً لعدم بقائه، والظاهر قبول دعواه حينئذٍ، نعم لو ادّعى أوّلًا بأنّ الربح حاصل، ثمّ قال أنّ الربح غير حاصل وأ نّي اشتبهت، لم يسمع منه.