موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
يتّجر به. نعم، قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية، ولا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم، فإذا حصل لهم مقدار مؤونة الذهاب و الإياب ومؤونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم [١]، بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له مقدار مؤونة الذهاب و الإياب له ولعياله، وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه.
(مسألة ٥٩): لا يجوز للولد أن يأخذ من مال و الده ويحجّ به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحجّ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، و إن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار: سأل الصادق عليه السلام الرجل يحجّ من مال ابنه و هو صغير؟ قال: «نعم يحجّ منه حجّة الإسلام»، قال:
وينفق منه؟ قال: «نعم»، ثمّ قال: «إنّ مال الولد لوالده، إنّ رجلًا اختصم هو ووالده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقضى أنّ المال و الولد للوالد». وذلك لإعراض الأصحاب عنه، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه، أو على ما إذا كان فقيراً وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحجّ أزيد من نفقته في الحضر؛ إذ الظاهر الوجوب حينئذٍ [٢].
(مسألة ٦٠): إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله، فلو حجّ في
[١] بل لا يجب عليهم، ولا على الفقير الذي عادته أخذ الوجوه، وكذا لا يجب على منلا يتفاوت حاله على الأقوى.
[٢] بل الظاهر عدم الوجوب.