موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨١ - مسائل في الضمان
أصل الضمان بإذنه، ولا بدّ في البيّنة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت ولم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه، لم يجب على الضامن أداؤه.
(مسألة ٢٩): لو قال الضامن: «عليّ ما تشهد به البيّنة» وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلّم بهذا الكلام؛ لأنّها طريق إلى الواقع وكاشف عن كون الدين ثابتاً حينه، فما في «الشرائع» من الحكم بعدم الصحّة لا وجه له [١]، ولا للتعليل الذي ذكره بقوله: «لأنّه لا يعلم ثبوته في الذمّة»، إلّاأن يكون مراده في صورة إطلاق البيّنة المحتمل للثبوت بعد الضمان، و أمّا ما في «الجواهر» من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً، بل جعل العنوان ما يثبت بها و الفرض وقوعه قبل ثبوته بها، فهو كما ترى لا وجه له.
(مسألة ٣٠): يجوز الدور في الضمان؛ بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر، ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل، وما عن «المبسوط» من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس، ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان، مردود؛ بأنّ الأوّل غير صالح للمانعية، بل الثاني أيضاً كذلك، مع أنّ الفائدة تظهر في الإعسار و اليسار، وفي الحلول و التأجيل، والإذن وعدمه، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال.
[١] بل هو وجيه إن كان الثبوت بالبيّنة على وجه التقييد، بخلاف ما إذا كان على وجهالمعرّفية و المشيرية إلى ما في ذمّته أو مقدار منه.