موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٣ - مسائل في الضمان
و إن لم تكن مستقرّة؛ لاحتمال نشوزها في أثناء النهار بناءً على سقوطها بذلك؛ و أمّا النفقة المستقبلة فلا يجوز [١] ضمانها عندهم؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب ولكن لا يبعد صحّته؛ لكفاية وجود المقتضي و هو الزوجية، و أمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى؛ لعدم كونها ديناً على من كانت عليه، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه، أو أذن له الحاكم في ذلك؛ إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه، و أمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمّته، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال [٢].
(مسألة ٣٦): الأقوى جواز ضمان مال الكتابة؛ سواء كانت مشروطة أو مطلقة؛ لأنّه دين في ذمّة العبد و إن لم يكن مستقرّاً؛ لإمكان تعجيز نفسه، والقول بعدم الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معلّلًا بأ نّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ضعيف، كتعليله، وربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم، و هو أيضاً كما ترى.
(مسألة ٣٧): اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل، وكذا مال السبق و الرماية، فقيل بعدم الجواز؛ لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل، والأقوى وفاقاً لجماعة الجواز [٣] لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل وسقوطه
[١] و هو الأقوى.
[٢] لا إشكال في بطلان الضمان.
[٣] محلّ إشكال.