موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٦ - ختام فيه مسائل متفرّقة
التاسعة و العشرون: لو كان مال زكوي مشتركاً بين اثنين- مثلًا- وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر، أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال، و إن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال؛ من حيث تعلّق الزكاة بالعين، فيكون مقدار منها في حصّته.
الثلاثون: قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة ولا تصحّ منه، و إن كان لو أسلم سقطت عنه [١]، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولّي للنيّة، و إن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته، و إن كان وارثه مسلماً وجب عليه، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولياً، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، و قد مرّ سابقاً.
الحادية و الثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما، و أمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة و النذر و المظالم وضاق ماله عن أداء الجميع، فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة، و إن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ولا يجب التوزيع و إن كان أولى، نعم إذا مات وكان عليه هذه الامور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة، كما في
[١] مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين.