موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٠ - فصل في أحكام الشركة
فصل: في أحكام الشركة
و هي عبارة عن كون شيء واحد لاثنين أو أزيد؛ ملكاً أو حقّاً، و هي إمّا واقعية قهرية، كما في المال أو الحقّ الموروث، و إمّا واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيا شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك أو حفرا بئراً أو اغترفا ماءً أو اقتلعا شجراً، و إمّا ظاهرية قهرية كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبيّ؛ بحيث لا يتميّز أحدهما [١] من الآخر؛ سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو دهن اللوز بدهن الجوز أو الخلّ بالدبس، و إمّا ظاهرية اختيارية كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة، فإنّ مال كلّ منهما في الواقع ممتاز عن الآخر، ولذا لو فرض تمييزهما اختصّ كلّ منهما بماله، و أمّا الاختلاط مع التميّز فلا يوجب الشركة ولو ظاهراً؛ إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري أو القرعة، و إمّا واقعية مستندة إلى عقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها، و إمّا واقعية منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله كما إذا اشترى شيئاً فطلب منه شخص أن يشركه فيه، ويسمّى عندهم بالتشريك و هو
[١] ميزان الشركة الواقعية في مثل الامتزاج هو رفع الامتياز واقعاً بحسب نظر العرف و إنلم يكن كذلك عقلًا، ففي مثل مزج المائعين المتماثلين تكون واقعية، وكذا في غير المتماثلين غالباً، وفي مثل مزج الحبّات الصغيرة كالخشخاش و السمسم لا يبعد ظاهريتها؛ إذا كانا متجانسين، وعدم الشركة في غيرهما، وفي الجامدات الناعمة كالدقيق محلّ تأمّل لا يبعد ظاهريتها، والأحوط التخلّص بمثل الصلح في خلط الجوز بالجوز و اللوز باللوز وفي مثل الدراهم و الدنانير المتماثلات.