موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٩ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
(مسألة ١٣): يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصّته؛ من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك ولا يشترط فيه إذنه، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه وإلّا كان ضامناً، كما هو كذلك في الإجارة أيضاً، والظاهر جواز [١] نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأ نّه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه؛ بعوض ولو من خارج أو بلا عوض، كما يجوز نقل حصّته إلى الغير؛ سواء كان ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده، كلّ ذلك لأنّ عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة [٢] الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا؛ إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل؛ إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل، فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير.
(مسألة ١٤): إذا تبيّن بطلان العقد فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده وقبل الزرع؛ بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده وقبل حصول الحاصل، أو بعده، فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال، و إن كان بعده وقبل الزرع؛ بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات
[١] ليس هذا من المزارعة، ولا يجوز عقد المزارعة كذلك، ولا معنى لنقل مزارعته إلىالغير، نعم يجوز نقل حصّته إلى الغير وشرط القيام بأمر المزارعة عليه، لكن الناقل طرف للمالك وعليه القيام- ولو تسبيباً- بأمر الزراعة كما فعل.
[٢] ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل، بل مقتضاها ثبوت حقّ الانتفاع بالزرعمن الأرض.