موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٢ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
ولا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن له ويعطيه بعد ذلك ما يراه، ويشترط فيهم التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان، بل العدالة [١] والحرّية أيضاً على الأحوط، نعم لا بأس بالمكاتب، ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً، وأن لا يكونوا من بني هاشم، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعاً، والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار، الذين يراد من إعطائهم الفتهم وميلهم إلى الإسلام، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع، ومن المؤلّفة قلوبهم ضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم، أو لإمالتهم [٢] إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
الخامس: الرقاب وهم ثلاثة أصناف:
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة؛ مطلقاً كان أو مشروطاً، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال، ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى و العبد، لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ
[١] و إن لا يبعد كفاية الوثوق والاطمئنان في عمله.
[٢] لا يخلو من تأمّل.