موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣١ - فصل أصناف المستحقّين للزكاة
المجتهد [١] أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه.
(مسألة ١٤): لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً، استرجعها مع البقاء، أو عوضها مع التلف وعلم القابض [٢]، ومع عدم الإمكان يكون عليه مرّة اخرى، ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها، وكذا في المسألة السابقة، وكذا الحال لو بان أنّ المدفوع إليه كافر أو فاسق- إن قلنا باشتراط العدالة- أو ممّن تجب نفقته عليه، أو هاشمي إذا كان الدافع من غير قبيله.
(مسألة ١٥): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً، أو باعتقاد أ نّه عالم فبان جاهلًا، أو زيد فبان عمراً، أو نحو ذلك، صحّ وأجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد [٣]، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، ولا يجوز استرجاعه حينئذٍ و إن كانت العين باقية، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً؛ بأن كان عالماً باشتباه الدافع وتقييده.
الثالث: العاملون عليها، وهم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها وإيصالها إليه، أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله و إن كان غنيّاً.
[١] إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك، فإنّه حينئذٍ ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق.
[٢] أو احتماله كما مرّ، إلّاإذا دفع بغير عنوانها.
[٣] لا يبعد الصحّة مطلقاً.