موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٨ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى، أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل، مع عدم كونها منافية لحقّ المولى، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزءاً من القرآن، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين، فلا مانع من انعقاده، و هذا هو المنساق من الأخبار، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة- مثلًا- لا مانع من انعقاده، وهكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح، وحكم بالانعقاد فيهما، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء، هذا كلّه في اليمين.
و أمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك و الزوجة، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً، و هو مشكل لعدم الدليل عليه، خصوصاً في الولد إلّاالقياس على اليمين، بدعوى تنقيح المناط، و هو ممنوع، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار؛ ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار، منها خبران في كلام الإمام عليه السلام ومنها أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام عليه السلام له، و هو أيضاً كما ترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق، نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ علياً عليه السلام كان يقول: ليس على المملوك نذر إلّابإذن مولاه»، وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها، إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ و الديها أو صلة قرابتها». وضعف الأوّل منجبر بالشهرة، واشتمال الثاني على ما لا نقول به