موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٨ - مسائل
اشتراكهما في الربح و الخسران و الجبر إلّامع الشرط [١]؛ لأنّه بمنزلة تعدّد العقد، وعلى الثاني يشتركان فيها، و إن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقداراً منه، إلّا أن يشترطا عدم الاشتراك فيها، فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر، بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر [٢] بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً و إن لم يصدر منه عمل؛ لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة، ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة.
السابعة عشر: إذا أذن المالك للعامل في البيع و الشراء نسيئة، فاشترى نسيئة وباع كذلك، فهلك المال فالدين في ذمّة المالك، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك، ودعوى: أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته، مدفوعة؛ بأنّ مقتضى المعاملة ذلك، خصوصاً في المضاربة، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير، ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أيّ بلد، ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير يتعيّن له
[١] صحّة هذا الشرط وكذا الشرط الآتي محلّ إشكال، نعم لا يبعد صحّة شرط إعطاء مالهمن الربح إلى صاحبه، أو شرط جبران ما خسر من كيسه، بل لا يبعد صحّة شرطهما على نحو النتيجة في الفرعين.
[٢] لعدم مجيء وقت العمل، لا لتعطيله مع كونه وقته وبعده، فهو محلّ إشكال مطلقاً.