موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٦ - مسائل
الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز، وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة؛ بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ، و أمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد، ودعوى: عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء؛ لأنّ الصغير لا مال له حينه و إنّما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحّة الوصيّة العقدية في غير التمليك، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت، مدفوعة؛ بالمنع، مع أنّه الظاهر [١] من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة، و أمّا بالنسبة إلى الكبار [٢] من الورثة فلا يجوز بهذا النحو؛ لوجوب العمل بالوصيّة و هو الاتّجار، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث و إن كان لهم حصّتهم من الربح، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف.
الحادية عشر: إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير [٣]، فالظاهر عدم ضمانه، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر.
الثانية عشر: إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً، ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل؟
[١] و هذا هو العمدة.
[٢] عدم الجواز في مالهم لعدم نفوذ وصيّته في مالهم، وعدم دليل على النفوذ فيهلاختصاص الروايتين بمال الصغير.
[٣] ولا تسامح للردّ إلى أربابه، وكذا في الفرع التالي.