موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٤ - مسائل
الرجوع على كلّ منهما، فإن رجع على المضارب لم يرجع [١] على العامل، و إن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب و إن كان جاهلًا أيضاً؛ لأنّه مغرور من قبله، و إن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله، وللعامل اجرة المثل على المضارب مع جهله، والظاهر [٢] عدم استحقاقه الاجرة عليه مع عدم حصول الربح؛ لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأ نّه ليس له؛ لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ.
السابعة: يجوز اشتراط المضاربة [٣] في ضمن عقد لازم، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة [٤] على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة.
الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة، كأن يقول: إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو ديناً أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر، وكذا [٥] في المضاربة المشروطة في
[١] في صورة غروره، و أمّا مع علمه فله الرجوع.
[٢] مرّ الكلام فيه وفي الفرع التالي.
[٣] أياشتراط إيقاعها.
[٤] لا بأس بهذا الشرط، ويجب العمل على طبقه، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتّب عليهأحكامها محلّ إشكال بل منع، ولا يعتبر فيه ما يعتبر فيها.
[٥] مرّ الكلام فيه آنفاً.