موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٧ - أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه
ولا بأس بكون الضامن مفلّساً، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء، و أمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلّساً، ولا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلّساً، لكن لا ينفع إذنه [١] في جواز الرجوع عليه.
[أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه]
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [٢]؛ لقوله تعالى: «لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ»^، ولكن لا يبعد صحّة ضمانه وكونه في ذمّته يتبع به بعد العتق، كما عن «التذكرة» و «المختلف» ونفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى، ودعوى: أنّ المملوك لا ذمّة له، كما ترى، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته. هذا، و أمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه وحينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه، فهو المتّبع، و إن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه وأقوال، أوجهها الأوّل؛ لانفهامه [٣] عرفاً كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر، وكما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر و النفقة على مولاه، ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيته وحيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكية فيه، مدفوعة بمنع عدم قابليته للملكية، وعلى فرضه أيضاً لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفي.
[١] في الرجوع إلى ما تعلّق به الحجر، و أمّا بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب إذنه في حال الحجر.
[٢] و هو الأقوى، ودعوى الانصراف غير وجيهة، وضمان الإتلاف خارج عنها تخصّصاً.
[٣] محلّ تأمّل.