موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٣ - مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره
خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كلّ آفة، وعوفي من كلّ عاهة وقضى اللَّه حاجته، وله أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيّام بالصدقة»، فعن الصادق عليه السلام: «تصدّق واخرج أيّ يوم شئت»، وكذا يفعل أيضاً لو عارضه في طريقه ما يتطيّر به الناس، ووجد في نفسه من ذلك شيئاً، وليقل حينئذٍ: «اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني» وليتوكّل على اللَّه وليمض خلافاً لأهل الطيرة، ويستحبّ اختيار آخر الليل للسير، ويكره أوّله، ففي الخبر: «الأرض تطوي من آخر الليل»، وفي آخر: «إيّاك و السير في أوّل الليل وسر في آخره».
ثالثها:- و هو أهمّها-: التصدّق بشيء عند افتتاح سفره، ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام و الأحوال، ففي المستفيضة: رفع نحوستها بها، وليشتري السلامة من اللَّه بما يتيسّر له، ويستحبّ أن يقول عند التصدّق: «اللهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري، اللهمّ احفظني واحفظ ما معي، وسلّمني وسلّم ما معي، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
رابعها: الوصيّة عند الخروج، لا سيّما بالحقوق الواجبة.
خامسها: توديع العيال؛ بأن يجعلهم وديعة عند ربّه، ويجعله خليفةً عليهم، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ويقول: «اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي و أمانتي وخاتمة عملي». فعن الصادق عليه السلام: «ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها، ولم يدع بذلك الدعاء إلّاأعطاه عزّ وجلّ ما سأل».
سادسها: إعلام إخوانه بسفره، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «حقّ على المسلم إذا أراد