موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٦ - فصل في النيابة
فصل: في النيابة
لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحجّ الواجب و المندوب، وعن الحيّ في المندوب مطلقاً، وفي الواجب في بعض الصور.
(مسألة ١): يشترط في النائب امور:
أحدها: البلوغ على المشهور، فلا يصحّ نيابة الصبيّ عندهم و إن كان مميّزاً، و هو الأحوط لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينية؛ لأنّ الأقوى كونها شرعية، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه؛ لأنّه أخصّ من المدّعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف [١] الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل، ولا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الوليّ أو عدمه، و إن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحجّ المندوب [٢] بإذن الوليّ.
الثاني: العقل، فلا تصحّ نيابة المجنون الذي لا يتحقّق منه القصد؛ مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه، ولا بأس بنيابة السفيه.
الثالث: الإيمان؛ لعدم صحّة عمل غير المؤمن و إن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نيّة القربة، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى.
الرابع: العدالة أو الوثوق [٣] بصحّة عمله، و هذا الشرط إنّما يعتبر في
[١] بل وعدم إطلاق معتدّ به.
[٢] محلّ تأمّل.
[٣] إنّما يعتبر الوثوق بأصل إتيانه، و أمّا الحكم بصحّة المأتيّ به فالظاهر عدم اعتبار الوثوقبها ولو قبل العمل، فلو علم بأ نّه يأتي بالعمل وشكّ في أنّه يأتي به صحيحاً لا يبعد جواز الاستنابة له، ولكن الأحوط اعتبار الوثوق.