موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٤ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
في ضمن قصد النذر، و هو كافٍ ألا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلًا و إنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً، و قد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً، وفيه: منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه، ومنع استلزامه البطلان على القول به، مع أنّه لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معيّنة ولا بالفورية؛ لبقاء محلّ الإعادة.
(مسألة ٣٢): لو ركب بعضاً ومشى بعضاً، فهو كما لو ركب الكلّ؛ لعدم الإتيان بالمنذور، فيجب عليه [١] القضاء أو الإعادة ماشياً، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له.
(مسألة ٣٣): لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكّنه منه أو رجائه سقط، وهل يبقى حينئذٍ وجوب الحجّ راكباً أو لا، بل يسقط أيضاً؟ فيه أقوال: أحدها:
وجوبه راكباً مع سياق بدنة. الثاني: وجوبه بلا سياق. الثالث: سقوطه إذا كان الحجّ مقيّداً بسنة معيّنة، أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكّن بعد ذلك وتوقّع المكنة مع الإطلاق وعدم اليأس. الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، وتوقّع المكنة مع عدم اليأس. الخامس: وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين، وتوقّع المكنة مع الإطلاق، ومقتضى القاعدة و إن كان هو القول الثالث، إلّاأنّ
[١] أيفي صورة النذر المعيّن، والأقوى عدم الوجوب هاهنا أيضاً ووجبت الكفّارة.