موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٨ - فصل في النيابة
لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه؛ لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه [١]، بل لانصراف الأدلّة، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه، ويشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً، و أمّا في الحجّ الندبي فيجوز عن الحيّ و الميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
(مسألة ٤): تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز و المجنون، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً.
(مسألة ٥): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة والانوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة.
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة؛ رجلًا كان أو امرأة، عن رجل أو امرأة، والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ضعيف، نعم يكره ذلك، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا، بل
[١] محلّ إشكال، وإلّا فتصحّ الإجارة على القاعدة، وما في موثّقة إسحاق من تخفيفعذاب الناصب إنّما هو في إهداء الثواب لا في النيابة، نعم ظاهر رواية علي بن أبي حمزة جواز النيابة عن الناصب لكن مع ضعف سندها تحمل على إهداء الثواب؛ جمعاً بينها وبين مثل صحيحة وهب بن عبد ربّه حيث نهى عن الحجّ عن الناصب واستثنى الأب، ولا بأس بالعمل بها، فلا تجوز النيابة عن الكافر؛ إذ مضافاً إلى الصحيحة أنّ اعتبار النيابة عمّن لا يصحّ منه العمل محلّ إشكال، نعم لو فرض الانتفاع به بنحو إهداء الثواب لا يبعد صحّة الاستئجار لذلك؛ أيللحجّ الاستحبابي لإهداء الثواب، و هو موافق للقاعدة.