موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٧ - فصل في النيابة
جواز الاستنابة لا في صحّة عمله.
الخامس: معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه و إن كان بإرشاد معلّم حال كلّ عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه، و أمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور [١]، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة و الإجارة، وإلّا فالحجّ صحيح و إن لم يستحقّ الاجرة، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم و العمد، و أمّا مع الجهل أو الغفلة فلا، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضاً على هذا التقدير؛ لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه، حيث إنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع؛ لأنّه قادر شرعاً.
(مسألة ٢): لا يشترط في النائب الحرّية، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه، ولا تصحّ استنابته بدونه، ولو حجّ بدون إذنه بطل.
(مسألة ٣): يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا تصحّ النيابة عن الكافر،
[١] مرّ الكلام فيه مفصّلًا ومرّ تقوية ما عن المشهور، ومرّ عدم الفرق بين العلم و العمدوالجهل و الغفلة، والأقرب عدم صحّة حجّ المستطيع مع تمكّنه من حجّة الإسلام عن غيره إجارة أو تبرّعاً، ولا عن نفسه تطوّعاً مطلقاً.