موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٨ - المضاربة من العقود الجائزة و أ نّه يجوز لكلّ منهما الفسخ
اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً، بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق، وإطلاقها من حيث اليسار و الإعسار في الاستسعاء أيضاً منزّل على الثاني [١]؛ جمعاً بين الأدلّة، هذا ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق و السراية بمقتضى القاعدة، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدّد فيه، فيلحق به الربح الحاصل من غيره؛ لعدم الفرق.
[المضاربة من العقود الجائزة و أ نّه يجوز لكلّ منهما الفسخ]
(مسألة ٤٦): قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة، وأ نّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها [٢] في ضمن عقد لازم، بل أو في ضمن عقدها أيضاً. ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما و قد يحصل البطلان والانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك، فلا بدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة وعدمه، ومن حيث وجوب الإنضاض عليه وعدمه؛ إذا كان بالمال عروض، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه وكون الاجرة عليه أو لا، فنقول: إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها، أو بعده قبل ظهور الربح، أو بعده في الأثناء، أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض، أو قبله؛ قبل القسمة أو بعدها [٣]، وبيان أحكامها في طيّ مسائل:
[١] محلّ تأمّل.
[٢] شرط لزومها باطل على الأقوى و إن لم يكن مبطلًا، و قد مرّ جواز شرط عدم الفسخوحكمه.
[٣] بعد قسمة البعض، و أمّا بعد قسمة التمام فلا يبقى موضوع للفسخ.