موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٦ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
للأرض، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ، و إن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه، وقال بعضهم بتعيّن أخذ اجرة المثل للأرض مطلقاً؛ لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً، والأقوى أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع و أنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها، يمكن أن يقال: إنّ الأمر كما ذكر؛ من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً، لكن التحقيق مع ذلك خلافه، و إن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر وكثرته، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانية، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطية، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة، و أمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، ويستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين وتعمّده الخلاف [١]؛ لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له، ويستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنّا في محلّه؛ لأنّه من جهتين و قد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة [٢] أيضاً، وعلى الثاني
[١] بل في صورة عدم التعمّد و الجهل أيضاً محلّ إشكال بل منع.
[٢] قد مرّ الإشكال عليه فيها و أنّ عليه أكثر الأمرين من الاجرة المسمّاة واجرة المثل، وفي المقام أيضاً لا يستحقّ المالك غير اجرة المثل لأرضه وأرش نقصها لو حصل بالزرع، ولا يلاحظ في اجرة المثل.