موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
السفر وتهيئة أسبابه وجبت المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحجّ في تلك السنة، ولو تعدّدت الرفقة وتمكّن من المسير مع كلّ منهم اختار [١] أوثقهم سلامةً وإدراكاً، ولو وجدت واحدة [٢] ولم يعلم حصول اخرى أو لم يعلم التمكّن من المسير و الإدراك للحجّ بالتأخير، فهل يجب الخروج مع الاولى، أو يجوز التأخير إلى الاخرى بمجرّد احتمال الإدراك، أو لا يجوز إلّامع الوثوق؟ أقوال، أقواها الأخير، وعلى أيّ تقدير إذا لم يخرج مع الاولى واتّفق عدم التمكّن من المسير، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير، استقرّ عليه الحجّ و إن لم يكن آثماً بالتأخير؛ لأنّه كان متمكّناً من الخروج مع الاولى، إلّاإذا تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً.
فصل: في شرائط وجوب حجّة الإسلام
و هي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبيّ و إن كان مراهقاً، ولا على المجنون و إن كان أدوارياً؛ إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال [٣]، ولو حجّ الصبيّ لم يجز عن حجّة الإسلام؛ و إن قلنا بصحّة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى وكان واجداً لجميع الشرائط سوى البلوغ، ففي خبر مسمع عن الصادق عليه السلام: «لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام»، وفي خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام عن ابن عشر سنين،
[١] على الأولى.
[٢] مع عدم المحذور في الخروج معها.
[٣] بمقدّماتها الغير الحاصلة.