موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
موسّعاً، و أمّا مع ضيق وقته فالأحوط [١] الإتيان به وبعوضه.
(مسألة ٥٥): من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال؛ إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال، ولو نام واستمرّ إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً، فيجب عليه القضاء و الكفّارة، و أمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم و إن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد، فلا يكون نومه حراماً؛ و إن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد، و إن اتّفق استمراره إلى الفجر، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن.
(مسألة ٥٦): نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام: فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل، و إمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه، و إمّا أن يكون مع الذهول و الغفلة عن الغسل، و إمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة و الذهول أيضاً، و إن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير، و إن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا، فإن كان في النومة الاولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصحّ صومه، و إن كان في النومة الثانية؛ بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى، و إن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى و إن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه
[١] الإتيان بالعوض فقط بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة.