موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٥ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل؛ لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله، وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد. هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة؛ إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود؛ إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر، فيكون نصيب العامل أزيد، وعلى تقدير كثرته بالعكس، ومقتضى الأصل [١] كون جميع هذا المال للمالك إلّابمقدار ما أقرّ به للعامل، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل؛ إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّاكذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك.
(مسألة ٥١): لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك،
[١] هذا إن قلنا بأنّ الربح ينتقل ابتداء إلى المالك ثمّ يتلقّي المضارب منه، و أمّا إن قلنا بأ نّهينتقل إلى العامل حصّته ابتداء كما هو الأقرب فلا أصل لهذا الأصل، ثمّ لو قلنا باعتبار يد العامل في مورد الشكّ يقدّم قوله بيمينه ولو مع سلامة الأصل، لكن لو بنينا على عدم اعتباره كما هو الأوجه فلا بدّ من ملاحظة محطّ الدعوى، فلو ادّعى العامل: أنّ مقدار رأس المال مائة مثلًا، وادّعى المالك: أنّه مائتان، يكون من موارد التحالف، وكذا لو ادّعى المالك: أنّ هذا المقدار رأس المال وذاك الربح، وادّعى العامل خلافه ولو كان محطّ النزاع في مقدار رأس المال زيادةً ونقصاناً أو مقدار الربح كذلك يقدّم قول المنكر بيمينه. هذا مع بقاء المال، و أمّا مع التلف مضموناً على العامل فمقتضى الأصل عدم ضمانه، إلّافي مورد علم خلافه، و قد عرفت عدم أصل يثبت كون المال للمالك، والتفصيل في هذه الموارد موكول إلى محلّه.