موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩٣ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقّق وتبعه غيره من أنّ الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة؛ لبطلان المضاربة بالنسبة إليها، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة و هو واحد وتسع، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلّاواحد وتسع، و هي تسعة وثمانون إلّاتسع، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أنّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق، و أنّ حصّة العامل منه يبقى له، ويجب على المالك ردّه إليه، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ [١] قبل القسمة، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل وأ نّه من تتمّات المضاربة.
(مسألة ٤٨): إذا كانت المضاربة فاسدة فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد، أو مع علمهما، أو علم أحدهما دون الآخر، فعلى التقادير: الربح بتمامه للمالك؛ لإذنه في التجارات، و إن كانت مضاربته باطلة، نعم لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته، وإلّا فالمعاملات الواقعة باطلة، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة يستحقّ العامل مع جهلهما لُاجرة عمله، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا؛ لأنّ المالك سلّطه
يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى(موسوعة الإمام الخميني ٢٤ و ٢٥)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] مرّ الكلام فيه.