موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥١ - فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
(مسألة ١): الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفي، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط، فلا ضمان و إن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده، و أمّا مع حضوره فمشكل، خصوصاً إذا كان مطالباً.
(مسألة ٢): يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحقّ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان؛ لأنّه معذور [١] حينئذٍ في التأخير.
(مسألة ٣): لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط، و إن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك و الأجنبيّ ضامن، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء، و إن رجع على المالك رجع هو على المتلف، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف.
(مسألة ٤): لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه، أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض، وله العدول عنه إلى غيره.
(مسألة ٥): إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة؛ بشرط بقائه
[١] بل لدلالة النصّ عليه.