موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب.
(مسألة ٥): إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه، هل يجب عليه أو لا؟
الأقوى عدمه [١] و إن كان أحوط.
(مسألة ٦): إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقي إذا استطاع و هو في الشام وجب عليه و إن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة اخرى من تجارة أو غيرها، وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه و إن كان لا يخلو عن إشكال.
(مسألة ٧): إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد، سقط الوجوب، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر، فإن لم يتمكّن من اجرة الشقّين سقط أيضاً، و إن تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه، لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له، نعم لو كان بذله مجحفاً [٢] ومضرّاً بحاله لم يجب، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
(مسألة ٨): غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل و القيمة المتعارفة، بل وكذا لو توقّف على
[١] ولا يجزي عن حجّة الإسلام لو تكلّف بإتيانه.
[٢] الميزان صيرورة الحجّ حرجياً عليه، وكذا الحال في المسألة الآتية كما أشارإليه الماتن.