موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٦ - فصل في النيابة
(مسألة ١٥): إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير، بل ولا التقديم إلّامع رضا المستأجر، ولو أخّر لا لعذر أثم وتنفسخ الإجارة [١] إن كان التعيين على وجه التقييد، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية، و إن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الاجرة على الأوّل و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلّاإذا فسخ المستأجر فيرجع إلى اجرة المثل، و إذا أطلق الإجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذٍ وعدمه وجهان [٢]؛ من أنّ الفورية ليست توقيتاً، ومن كونها بمنزلة الاشتراط.
(مسألة ١٦): قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة، ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟ فيه تفصيل، و هو أنّه إن كانت الاولى واقعة على العمل في الذمّة [٣] لا تصحّ الثانية بالإجازة؛ لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها، و إن كانت واقعة على منفعة الأجير في
[١] لا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الاجرة المسمّاة وبين عدمه ومطالبة اجرةالمثل بعد إعطاء الاجرة المسمّاة، ولا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا.
[٢] إن قلنا بأنّ وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد إلى ذلك ففي بطلان العقد وعدمهوثبوت الخيار وجهان، و إن قلنا بأنّ الوجوب حكم شرعي فالظاهر عدم البطلان وعدم ثبوت الخيار.
[٣] أيكان متعلّق الإجارة الحجّ المباشري في هذه السنة فحينئذٍ لا تصحّ الثانية بالإجازةبلا إشكال، و أمّا إذا اشترط المباشرة أو كونه في هذه السنة، فالإجازة إسقاط الاشتراط فيرفع التزاحم فتصحّ الثانية بلا مزاحم.