موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٦ - مسائل
الأخير، لا لكونه خلاف وضع المضاربة؛ للفرق بينه وبين صورة عدم الربح، بل لأنّه فرع ملكية المالك المفروض عدمها، ودعوى: أنّه لا بدّ أن يقال: إنّه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق أو بقدر ملكيته حفظاً لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة، وأيّ منهما كان يكفي في ملكية الربح، مدفوعة؛ بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضاً متفرّع على ملكية المالك، فإنّ لها أثرين في عرض واحد: ملكية العامل للربح والانعتاق، ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني، وعليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد، ولم يفوّت المالك عليه أيضاً شيئاً، بل فعل ما يمنع عن ملكيته، مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ التفويت من الشارع لا منه، لكن الإنصاف أنّ المسألة مشكلة بناءً على لزوم تقدّم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده؛ إذ تقدّم الانعتاق على ملكية العامل عند المعارضة في محلّ المنع، نعم لو قلنا: إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسّط ملكية المالك بالجعل الأوّلي حين العقد، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة؛ لكون العوض من مال المالك والمعوّض مشتركاً بينه وبين العامل كما هو الأقوى [١]، لا يبقى إشكال، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربة، وملكية العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية، وملكيته عوضها إن قلنا بها، وعلى الثاني- أيإذا كان من غير إذن المالك- فإن أجاز فكما في صورة الإذن، و إن لم يجز بطل الشراء، ودعوى البطلان ولو مع الإجازة؛ لأنّه تصرّف منهيّ عنه، كما ترى؛ إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي، بل لأمر خارج فلا مانع من صحّتها مع الإجازة، ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأ نّه ممّن ينعتق على المالك حين
[١] و قد مرّ في بعض الحواشي السابقة أنّ ذلك موافق لاعتبار المضاربة.