موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٥ - مسائل
ممنوع؛ لأنّها لا تستحقّ النفقة إلّاتدريجاً، فليست هي مالًا لها فوّته عليها وإلّا لزم غرامتها على من قتل الزوج، و أمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط، و إن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل، و إنّما يسقط بالطلاق فقط [١]، مع أنّ المهر [٢] كان لسيّدها لا لها، وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها، لا من حيث استلزام الضرر المذكور، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض اخر، والإذن الذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا، وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك، فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد؛ للانصراف.
(مسألة ٤٤): إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك، فإمّا أن يكون بإذنه أو لا، فعلى الأوّل ولم يكن فيه ربح صحّ وانعتق عليه وبطلت المضاربة بالنسبة إليه؛ لأنّه خلاف وضعها، أو خارج عن عنوانها؛ حيث إنّها مبنيّة على طلب الربح المفروض عدمه، بل كونه خسارة محضة، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك، لا من حيث المضاربة، وحينئذٍ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه، وإلّا بطلت من الأصل، وللعامل اجرة عمله إذا لم يقصد التبرّع، و إن كان فيه ربح فلا إشكال في صحّته، لكن في كونه قراضاً فيملك العامل بمقدار حصّته من العبد، أو يستحقّ عوضه على المالك للسراية، أو بطلانه مضاربة واستحقاق العامل اجرة المثل لعمله، كما إذا لم يكن ربح أقوال، لا يبعد ترجيح
[١] فيه منع.
[٢] هذا خلاف مفروض المسألة.