موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٣ - الرابع أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل
المشهور، لكن الأقوى عدم اعتباره كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين.
الثالث: الرضا من المحيل و المحتال بلا إشكال،
وما عن بعضهم من عدم اعتبار رضا المحيل فيما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء بأن قال للمحتال:
أحلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي، وحينئذٍ فيشترط رضا المحتال والمحال عليه دون المحيل، لا وجه له؛ إذ المفروض لا يكون من الحوالة، بل هو من الضمان، وكذا من المحال عليه إذا كان بريئاً أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه، و أمّا إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف [١]، ولا يبعد التفصيل [٢] بين أن يحوّله عليه بماله عليه بأن يقول: أعطه من الحقّ الذي لي عليك، فلا يعتبر رضاه فإنّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه و إن كان بنحو إشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة، بخلاف ما إذا وكّله، فإنّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء، وبين أن يحوّله عليه من غير نظر إلى الحقّ الذي له عليه على نحو الحوالة على البريء، فيعتبر رضاه؛ لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة، و قد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء، فلا بدّ من رضاه، ولا يخفى ضعفه، كيف وإلّا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنّه لا إشكال فيه.
الرابع: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل
؛ سواء كان مستقرّاً أو متزلزلًا، فلا تصحّ في غير الثابت؛ سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق و الرماية قبل حصول السبق، أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما
[١] والأحوط اعتباره، بل اعتبار قبوله كما مرّ.
[٢] بل لا وجه له، فإنّ الحوالة على المديون بنحو ما على البريء لا محصّل لها، ولا ربط بين باب الحوالة و الوكالة.