موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٢ - الثاني التنجيز
أركان العقد و إن اعتبرنا رضاه مطلقاً، أو إذا كان بريئاً، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة، ويحتمل أن يقال: يعتبر قبوله [١] أيضاً، فيكون العقد مركّباً من الإيجاب و القبولين، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة؛ من الموالاة بين الإيجاب و القبول ونحوها، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما؛ بأن أوقع الحوالة بالكتابة، ولكن الذي يقوى عندي كونها من الإيقاع [٢]، غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه، ومجرّد هذا لا يصيّره عقداً، وذلك لأنّها نوع من وفاء الدين و إن كانت توجب انتقال الدين من ذمّته إلى ذمّة المحال عليه، فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء و هو لا يكون عقداً و إن احتاج إلى الرضا من الآخر، كما في الوفاء بغير الجنس فإنّه يعتبر فيه رضا الدائن ومع ذلك إيقاع، ومن ذلك يظهر أنّ الضمان أيضاً من الإيقاع، فإنّه نوع من الوفاء وعلى هذا فلا يعتبر فيهما شيء ممّا يعتبر في العقود اللازمة، ويتحقّقان بالكتابة ونحوها، بل يمكن دعوى: أنّ الوكالة أيضاً كذلك، كما أنّ الجعالة كذلك و إن كان يعتبر فيها الرضا من الطرف الآخر، ألا ترى أنّه لا فرق بين أن يقول: أنت مأذون في بيع داري، أو قال: أنت وكيل، مع أنّ الأوّل من الإيقاع قطعاً.
الثاني: التنجيز
[٣]، فلا تصحّ مع التعليق على شرط أو وصف، كما هو ظاهر
[١] الأقوى اعتباره في الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه، والأحوطاعتباره في غيرهما أيضاً، لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول.
[٢] هذا في غاية الضعف في المقام وكذا في الضمان و الوكالة، ولا إشكال في أنّ كلّها منالعقود وفيها ميزانها المقوّم لها، و أمّا الإذن فهو إيقاع، والفرق بينه وبين الوكالة ظاهر.
[٣] على الأحوط.