موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣٨ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٦): الهدي على الوليّ، وكذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ، و أمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الوليّ، أو في مال الصبيّ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد؛ لأنّ عمد الصبيّ خطأ و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه، لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك، و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ، لكن الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى؛ لأنّ قوله عليه السلام: «عمد الصبيّ خطأ» مختصّ بالديات، والانصراف ممنوع وإلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّه لو حجّ الصبيّ عشر مرّات لم يجزه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر، فإنّه حينئذٍ يجزي عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، وكذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر، واستدلّوا على ذلك بوجوه: أحدها: النصوص الواردة في العبد- على ما سيأتي- بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال، ثمّ حصوله قبل المشعر، وفيه: إنّه قياس، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكّعاً، ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به. الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه، فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفى. الثالث:
الأخبار الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، وفيه: أنّ موردها من لم يحرم، فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجّة الإسلام، فالقول بالإجزاء