موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
والإفسادي [١] أيضاً؟ قولان، والقدر المتيقّن هو الأوّل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، و إن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو لعدم وجود النائب، أو وجوده مع عدم رضاه إلّابأزيد من اجرة المثل ولم يتمكّن من الزيادة، أو كانت مجحفة [٢] سقط الوجوب، وحينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، ولا يجب مع عدم الاستقرار، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا؟ وجهان، أقواهما نعم [٣]، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجز عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، وعن صاحب «المدارك» عدمها ووجوب الإعادة؛ لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزي عن الواجب، و هو كما ترى، والظاهر كفاية حجّ المتبرّع [٤] عنه في صورة وجوب الاستنابة، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع، ولكن الأحوط خلافه؛ لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً.
[١] فيه تفصيل.
[٢] مورثة للحرج.
[٣] بل أقواهما عدم الوجوب؛ لعدم وجوب الاستنابة مع عدم الاستقرار كما مرّ.
[٤] بل الظاهر عدم الكفاية، وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال، و إن كان الأقربكفايتها.