موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٩ - مسائل في الضمان
هو المملوك و إنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان، فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها، و إن انعتق يبقى الوجوب عليه.
(مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة، فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه، ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق، ويحتمل قويّاً كونه كما إذا ضمنا دفعةً خصوصاً بناءً على اعتبار القبول من المضمون له، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلًا لا كشفاً، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن، و إن رضي بهما معاً ففي بطلانه كما عن «المختلف» و «جامع المقاصد» واختاره صاحب «الجواهر»، أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا، أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي وجوه، أقواها الأخير [١]، وعليه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما برئ دون الآخر، إلّاإذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد.
(مسألة ٢٧): إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر بإذنه فإن رضي المضمون له بهما صحّ، وحينئذٍ فإن كان الدينان متماثلين جنساً و قدراً تحوّل ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر، ويظهر الثمر في الإعسار و اليسار وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناءً على افتكاك الرهن بالضمان، و إن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلًا وتأجيلًا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر،
[١] بل أضعفها؛ لعدم إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنىالضمان على المذهب الحقّ، ولا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه.