موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٣ - فصل في الوصيّة بالحجّ
ضامناً، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا، فالظاهر عدم الضمان أيضاً، وكذا الحال [١] إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
(مسألة ١٥): إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً، ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا، لم يجز صرف جميعه، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا، أو أنّه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته، ففي سماع دعواه وعدمه وجهان [٢].
(مسألة ١٦): من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلًاّ من غير أن يكون في ضمن الحجّ ويجوز النيابة فيه عن الميّت، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه، و أمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه، و أمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلًاّ غير معلوم، حتّى مثل السعي [٣] بين الصفا و المروة.
(مسألة ١٧): لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها، وكان عليه حجّة الإسلام، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه، و إن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم؛ لصحيحة بريد [٤]
[١] أيفي وجوب الاستئجار من التركة.
[٢] الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي، لا بمعنى إنفاذ قوله مطلقاً.
[٣] و إن يظهر من بعض الروايات استحبابه.
[٤] في كون هذه الرواية صحيحة إشكال بكلا السندين؛ لاحتمال كون سويد القلّا غيرسويد بن مسلم القلّا الذي وثّقه جمع، لكنّها معمول بها، فالسند مجبور على فرض ضعفه، بل المظنون اتّحادهما.