موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٤ - فصل في الوصيّة بالحجّ
عن رجل استودعني مالًا فهلك، وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام، قال عليه السلام: «حجّ عنه وما فضل فأعطهم» و هي و إن كانت مطلقة إلّاأنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم، ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي، ودعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام عليه السلام كما ترى؛ لأنّ الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم [١]، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه؛ لانفهام الأعمّ من ذلك منها، وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات والدين أو لا؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية و العين المستأجرة والمغصوبة و الدين في ذمّته أو لا؟ وجهان، قد يقال بالثاني؛ لأنّ الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا: إنّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث و إن كانوا مكلّفين بأداء الدين، ومحجورين عن التصرّف قبله، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت؛ لأنّ أمر الوفاء إليهم، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم، والأقوى [٢] مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القويّ أيضاً جواز الصرف فيما عليه، لا لما ذكره في «المستند»؛ من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك، وأولوية الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت
[١] الأحوط الاستئذان منه مع الإمكان.
[٢] الإلحاق محلّ إشكال، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به، وكذاالحال في صورة الإنكار والامتناع.