موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٤ - فصل في المواقيت
مع النذر، والأحوط في صورة الظنّ أيضاً عدم الاكتفاء به، وإعمال أحد هذه الامور، و إن كان الأقوى الاكتفاء، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً، ثمّ إن أحرم في موضع الظنّ [١] بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا إشكال، و إن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام، و إن تبيّن كونه قبله و قد تجاوز أو تبيّن كونه بعده، فإن أمكن العود و التجديد تعيّن، وإلّا فيكفي [٢] في الصورة الثانية ويجدّد في الاولى في مكانه، والأولى التجديد مطلقاً، ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البرّ و البحر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمرّ على ميقات، ولا يكون محاذياً لواحد منها؛ إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب، فلا بدّ من محاذاة واحد منها، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ. وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها و هو مرحلتان؛ لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّامحرماً، وفيه: أنّه لا دليل عليه، لكن الأحوط [٣] الإحرام منه وتجديده في أدنى الحلّ.
العاشر: أدنى الحلّ، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة، والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد، فإنّ
[١] أو العلم به.
[٢] إذا كان إحرامه قبل الحرم، أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم، وإلّا فيرجع إلىخارج الحرم فيحرم منه.
[٣] بل الأحوط التخلّص بالنذر.