موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٦ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
في النذر، بل هو مكروه و إنّما تعتبر في متعلّقه [١]؛ حيث إنّ اللازم كونه راجحاً شرعاً، وثانياً [٢]: أنّ متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات، وثالثاً: أنّه يمكن قصد القربة من الكافر [٣] أيضاً، ودعوى: عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام، مدفوعة [٤] بإمكان إسلامه، ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدّمته، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات، ويعاقب على مخالفته، ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً، و إن أسلم صحّ إن أتى به، ويجب عليه الكفّارة لو خالف، ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها [٥] عن المقام، نعم لو خالف و هو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
(مسألة ١): ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله عليه السلام: «لا يمين لولد مع و الده، ولا للزوجة مع زوجها، ولا للمملوك مع مولاه»، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، وظاهرهم [٦] اعتبار الإذن السابق، فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات وادّعي الاتّفاق على
[١] بل لا تعتبر في متعلّقه أيضاً.
[٢] هذا غير وارد على المدّعي؛ لدعوى اعتباره في النذر فلا يقع من الكافر.
[٣] المقرّ باللَّه تعالى، بل يمكن قصدها رجاءً لمن يحتمل وجود الصانع، ولا يعتبر فيالعبادة أزيد من ذلك.
[٤] مضافاً إلى أخصّية الدليل من المدّعى؛ لما مرّ من عدم لزوم كون المتعلّق قربياً.
[٥] بل لعدم كون المقام مورداً لها.
[٦] و هو الأرجح، وما ذكره من الاحتمال ودعوى الإجمال غير وجيه.