موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٨ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الإجمالي بالتعلّق به؛ إمّا بتكليف الميّت في حياته، أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا [١]، وإلّا فلا يجب عليه؛ لعدم العلم الإجمالي بالتعلّق حينئذٍ.
الخامسة: إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث- واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث- وجهان؛ أوجههما الثاني [٢]؛ لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً و هو نائم، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا؛ حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن؛ إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إنّ يده كانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام؛ حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو، نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشكّ
[١] واستجماع سائر الشرائط.
[٢] هذا مع الشكّ في اشتغال ذمّة الميّت ببدل الزكاة حين تلفها، واستصحاب عدم الإتيانإلى حين التلف لا يثبت الضمان، و أمّا مع العلم باشتغال ذمّته به فالأوجه الأوّل، وما ذكره الماتن غير وجيه.