موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٦٥ - فصل في العقد وأحكامه
(مسألة ١٣): يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ و العقل؛ سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالة أو ولاية أو فضولًا، فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدوارياً حال جنونه، و إن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور، بل لا خلاف فيه لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل؛ لعدم الدليل على سلب عبارته [١] إذا كان عارفاً بالعربية، وعلم قصده حقيقة، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ، وكذا لا اعتبار بعقد السكران، فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة، و أمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان؛ فالمشهور أنّه كذلك، وذهب جماعة إلى الصحّة، مستندين إلى صحيحة ابن بزيع، ولا بأس بالعمل بها و إن كان الأحوط خلافه؛ لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٤): لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة، أو أصيلًا مع إجازة الوليّ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك.
(مسألة ١٥): لا يشترط الذكورة في العاقد، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز إجراؤها لنفسها.
(مسألة ١٦): يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد، فلو أوجب
[١] الأقوى سلب عبارته.