موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٩١ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم؛ من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل [١] أو المالك.
السابعة: إذا مات المالك أو العامل قام وارثه
[٢]مقامه
فيما مرّ من الأحكام.
الثامنة: لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
، فلا يجب عليه الإيصال إليه، نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده، لكنّه مع ذلك مشكل [٣]، وقوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت ...»، أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية، و إذا احتاج الردّ إليه إلى الاجرة فالاجرة على المالك، كما في سائر الأموال، نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والاجرة، و إن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه.
(مسألة ٤٧): قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال؛ من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس، ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر، ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر، ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها، فالربح مطلقاً
[١] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً في هذه الصورة.
[٢] فيما له من الأموال و الحقوق، و أمّا فيما وجب عليه فلا.
[٣] بل ممنوع، و أمّا ما ذكره من الوجه فغير وجيه.