موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
و إن اختلفت في القيمة، وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أيّ الصنفين شاء، كما أنّ في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس، وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العراب وبالعكس؛ تساوت في القيمة أو اختلفت.
(مسألة ٨): لا فرق بين الصحيح و المريض و السليم و المعيب و الشابّ و الهرم في الدخول في النصاب و العدّ منه، لكن إذا كانت كلّها صحاحاً لا يجوز دفع المريض، وكذا لو كانت كلّها سليمة لا يجوز دفع المعيب، ولو كانت كلّ منها شابّاً لا يجوز دفع الهرم، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط، نعم لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها.
الشرط الثاني: السوم طول الحول، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها، ولو كان شهراً بل اسبوعاً، نعم لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين، ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم؛ من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره؛ بإذنه أو لا بإذنه، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً [١]، كما أنّها لايخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة.
[١] ما يخلّ بالسوم هو الرعي في الأراضي المعدّة للزرع؛ إذا كانت مزروعة على النحو المتعارف المألوف، و أمّا لو فرض تبذير البذور التي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم.