موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٣ - فصل في مقدّمات الإحرام
طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبّتك ومدحتك والثناء عليك، فإنّه لا قوّة لي إلّابك و قد علمت أنّ قوام ديني التسليم لك، والاتّباع لسنّة نبيّك صلواتك عليه وآله».
الرابع: أن يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، وقيل بوجوب ذلك؛ لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب؛ للاختلاف الواقع بينها، واشتمالها على خصوصيات غير واجبة، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى، و إن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة اخرى حاضرة، و إن لم يكن فمقضيّة وإلّا فعقيب صلاة النافلة.
الخامس: صلاة ستّ ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام، والأولى الإتيان بها مقدّماً على الفريضة، ويجوز إتيانها في أيّ وقت كان بلا كراهة، حتّى في الأوقات المكروهة، وفي وقت الفريضة حتّى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة؛ لخصوص الأخبار الواردة في المقام، والأولى أن يقرأ في الركعة الاولى بعد «الحمد» «التوحيد» وفي الثانية «الجحد»، لا العكس كما قيل.
(مسألة ٢): يكره للمرأة إذا أرادت الإحرام أن تستعمل الحنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة و إن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه و إن كان الأقوى عدمها، والرواية مختصّة بالمرأة، لكنّهم ألحقوا بها الرجل أيضاً؛ لقاعدة الاشتراك، ولا بأس به، و أمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به، و إن بقي أثره، ولا بأس بعدم إزالته و إن كانت ممكنة.