موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٧ - فصل في لزوم عقد الاجارة
المال، و إن لم يكن فعلى المسلمين كفاية. الثالث: أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة، ففي كسبه و إن كان منافياً للخدمة. الرابع: أنّه من كسبه، ويتعلّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته. الخامس: أنّه من بيت المال من الأوّل ولا يبعد قوّة الوجه الأوّل [١].
(مسألة ٧): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلًا به، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ و الإبقاء، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً، نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار، فالظاهر تقسيط الاجرة [٢]؛ لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعّض الصفقة، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاذن أو الذنب، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات، وتتفاوت به الاجرة، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض، بل بعد القبض أيضاً، و إن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة. هذا إذا كانت العين شخصية، و أمّا إذا كانت كلّية وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد.
(مسألة ٨): إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الاجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد، وله الرضا به، وهل له مطالبة الأرش معه؟ لا يبعد [٣] ذلك، بل ربّما
[١] بل الثاني أشبه.
[٢] وله خيار الفسخ أيضاً.
[٣] مشكل.